الأحد 22 مارس 2026 | 10:20 ص

510 جنيهات تراجعًا في أسعار الذهب بالأسواق المحلية خلال أسبوع


شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بالتزامن مع هبوط حاد في الأسعار العالمية، وسط تراجع التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية، وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بحسب تقرير صادر عن منصة «آي صاغة».

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن أسعار الذهب في السوق المحلية انخفضت بنحو 510 جنيهات خلال أسبوع، بما يعادل نحو 7%، إذ افتتح جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 7425 جنيهًا، قبل أن يختتم الأسبوع عند 6915 جنيهًا.

وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7903 جنيهات، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5927 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 55320 جنيهًا.

وأوضح إمبابي أن السوق المحلية تتداول بفارق يبلغ 327 جنيهًا أقل من السعر العالمي وفقًا لسعر صرف البنك المركزي، في ظل ضعف الطلب، مشيرًا إلى أن بعض تجار الذهب الخام يلجأون إلى التحوط بسبب المخاوف من أي تحريك محتمل لسعر الصرف مع عودة عمل البنوك، وهو ما يبقي حالة القلق قائمة بشأن احتمالات عودة الأسعار إلى الارتفاع.

وعلى المستوى العالمي، تراجعت أوقية الذهب بنحو 524 دولارًا خلال الأسبوع، بعدما بدأت التداولات عند مستوى 5021 دولارًا وأغلقت عند نحو 4497 دولارًا، لتسجل بذلك أكبر خسارة أسبوعية منذ عام 1983، كما فقدت أكثر من 14% من قيمتها منذ بداية الحرب الإيرانية.

وأشار التقرير إلى أن الحرب في إيران تسببت في اضطراب تدفقات النفط العالمية، وألحقت أضرارًا بالبنية التحتية للطاقة، ما عزز المخاوف من اتساع أمد الصراع. ورغم أن الذهب يُعد تقليديًا ملاذًا آمنًا في أوقات الاضطرابات، فإنه تعرض لضغوط بيعية حادة خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح التقرير أن المستثمرين عادة ما يتجهون إلى الذهب للتحوط من التضخم، وتراجع العملات، والأزمات الاقتصادية، إلا أن القفزة في أسعار الطاقة الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط دفعت البنوك المركزية إلى إعادة تقييم مسار أسعار الفائدة، ما أضعف جاذبية الذهب مقارنة بالأصول المدرة للعائد، مثل السندات.

ولفت إلى أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثانية على التوالي، فيما تشير توقعات المتعاملين، وفقًا لمؤشر CME FedWatch، إلى عدم إجراء تخفيضات جديدة خلال العام، وهو ما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب.

وأكد التقرير أن عددًا من البنوك المركزية حول العالم بدأ في تعديل سياساته النقدية استجابة لتداعيات الحرب الإيرانية وارتفاع أسعار الطاقة، وفي بعض الحالات، مثل بنك الاحتياطي الأسترالي، تم اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة بدلًا من تثبيتها.

كما ساهم انتعاش الدولار الأمريكي خلال الشهر الجاري في الضغط على الذهب، إذ يجعل ارتفاع العملة الأمريكية المعدن الأصفر أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة. وأشار التقرير إلى أن مؤشر الدولار ارتفع بنحو 2% منذ بدء الحرب الإيرانية، ما أضعف من جاذبية الذهب في ظل استمرار المخاوف التضخمية واحتمالات بقاء الفائدة عند مستويات مرتفعة.

ورصد التقرير أن الذهب كان قد حقق قفزات قوية خلال العامين الماضيين، إذ ارتفع بنسبة 65% خلال 2025، مسجلًا أفضل أداء سنوي له منذ عام 1979، كما صعد سعر الأوقية إلى 5000 دولار لأول مرة في يناير الماضي. لكن هذه الموجة الصعودية بدأت تفقد زخمها تدريجيًا، مع اتجاه بعض المستثمرين إلى البيع لتغطية خسائر في أصول أخرى أو لإعادة هيكلة محافظهم الاستثمارية.

ونقل التقرير عن محللين في بنك ING الهولندي قولهم إن الزخم الصعودي للذهب بدأ يتراجع، في ظل اتجاه بعض المستثمرين إلى تسييل جزء من حيازاتهم لتوفير السيولة أو إعادة توازن المحافظ، رغم استمرار النظرة الإيجابية طويلة الأجل تجاه المعدن الأصفر.

وأضاف أن بعض التقديرات لا تزال ترجح وصول الذهب إلى 6000 دولار بنهاية العام، مع إمكانية خفض هذا المستهدف إلى 5000 دولار إذا استمرت الضغوط الجيوسياسية والتضخمية وارتفعت مستويات الدين الأمريكي.

وأشار التقرير كذلك إلى أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب تمسك الاحتياطي الفيدرالي بموقف نقدي متشدد، يواصلان فرض ضغوط هبوطية على الذهب.

وفي سياق متصل، انعكست التطورات في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة، حيث ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 4% ليصل إلى 98.29 دولارًا للبرميل، على خلفية الهجمات الإسرائيلية على منشآت الطاقة الإيرانية، والردود الإيرانية على البنية التحتية للطاقة في عدد من دول الخليج.

وأوضح التقرير أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، شدد على أن أي خفض لأسعار الفائدة سيظل مرهونًا بتحقيق تقدم واضح في كبح التضخم، في وقت أبدى فيه بعض صناع السياسة النقدية استعدادًا لمراجعة المسار المتوقع للفائدة في ضوء تطورات الحرب وارتفاع أسعار الطاقة.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن الأسواق تترقب خلال الأسبوع المقبل صدور مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الأمريكية المهمة، من بينها مؤشرات مديري المشتريات الأولية، وحساب المعاملات الجارية، وطلبات إعانة البطالة، ومخزونات الجملة، وهي بيانات من المرجح أن يكون لها تأثير مباشر على تحركات الذهب عالميًا.

استطلاع راى

هل تعتقد أن اندلاع صراع عسكري بين واشنطن وطهران سيغير خريطة القوى في الشرق الأوسط للأبد؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 7420 جنيه مصري
سعر الدولار 52.21 جنيه مصري
سعر الريال 13.91 جنيه مصري
Slider Image